كمطور مواقع لابد أنك سمعت عن معايير تطوير المواقع (Web standards). ياترى ماذا تكون؟ ولماذا يجب أن نهتم بتطبيقها؟

Web Standards تعني معايير شبكة المعلومات، والتي يندرج تحتها الكثير من المعايير مثل معايير W3C و ECMA. سأركز -في هذه المقالة- على معايير الأولى لأنها تُعنى بهيكل الصفحة بينما الأخرى بلغة ECMAScript المساعدة.

W3C

هي منظمة عالمية هدفها “قيادة شبكة المعلومات لتحقيق إمكانياتها” برئاسة Tim Berners-Lee مخترع شبكة المعلومات. ولدى المنظمة أكثر من 450 عضواً من المنظمات المشاركة، مثل: Microsoft, America Online, Apple, Adobe, Macromedia, Sun وغيرهم من الهيئات التقنية المختلفة.

تعمل هذه المنظمة على وضع معايير -قياسية- لتحسين الموائمة بين منتجات شبكة المعلومات، مثل HTML و XML و XHTML و CSS. وعادةً ما يُطلق على هذه المعايير بنصائح W3C.

لماذا نتبع نصائح W3C؟

تكمن أهمية تطبيق معايير تطوير المواقع في إعطائها للمحتوى قابلية وصول واستقرار.

قابلية الوصول

أو بمعنى آخر سهولة الوصول للمحتوى، من قِبَل البرامج والناس.

فعند استخدامك للمعايير يسهل فهم هيكل ومحتوى موقعك وبالتالي تقديمه كنتائج بحث، أو كمحتوى بالشكل الكامل للمتصفحات القادرة وبشكلٍ مقبول للمتصفحات القديمة أو الخاصة، مثل النصية والصوتية. كما يسهل على المدققات إيجاد الأخطاء لإصلاحها، مما يحفظ الكثير من الوقت.

أما بالنسبة لقابلية الوصول للناس فهي: تمكين “ذوي الاحتياجات الخاصة” من استخدام شبكة المعلومات. مثل وضع رابط في أوّل الصفحة للقفز إلى المحتوى مباشرةً، حيث أن المتصفحات الصوتية -مثلاً- تبدأ بالقراءة من أوّل الصفحة مروراً بمحتويات رأس الصفحة -من روابط ودعايات- حتى تصل إلى المحتوى، مما يضيع الكثير من وقت المستخدم.

الاستقرار

يقصد بالاستقرار القدرة على الاعتماد على نفس الهيكل والمحتوى -الملتزم بالمعايير- في التعامل مع المتصفحات والمطورين على مرِّ الزمان، دون خشية عدم القدرة على الوصول إليه أو فهمه.

الأمانة والفخر

لو استشعر كُلٌّ منا -عندما يوكل إليه مشروع تصميم وتطوير موقع- بأنه مؤتمن لأن ينصح صاحب المشروع ويُفقِّهه بفوائد المعايير وكيف ستجعل موقعه مشهوراً أكثر، لرأينا أعمالاً عربيةً نفخر بها على مر السنين. فهيّا بنا نرتقي بالمواقع العربية إلى مصاف كبار المواقع الأجنبية، والمعايير هي خطوة أكيدة إلى الأمام.

المصدر

مشروع معايير شبكة المعلومات. كما أنني وجدت مقالة مشابهة جداً -أسئلة وأجوبة حول المعايير القياسية- لسردال عام 2006!! كم أشعر بالخجل :)

والسـلام